الدكتور أحمد الشلبي
248
مقارنة الأديان ، اليهودية
دراسات عن العهد القديم أوردنا فيما سبق تعريفا بالأسفار ، ملاحظين واقع الأسفار التي بين أيدينا ولكن هذا الواقع يختلف مع الحق ، فأكثر الأسفار ألفها غير من نسبت إليهم أو قل نسبت إلى غير مؤلفيها الحقيقيين ، وتواريخ تأليفها بعيدة عن الدقة ، وبها كثير من المتناقضات ، وكتبت لأهداف محددة لا لتصف الواقع ، وغير ذلك من المآخذ ، ومن ثم لزم أن نورد بعض الدراسات حول هذه الأسفار لنضعها في مكانها الصحيح : الإسلام والعهد القديم : يعترف الإسلام بالتوراة التي أنزلها الله على موسى ولا يعترف بسواها من أسفار العهد القديم ، قال تعالى : الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ، وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس ( 1 ) . - ومن قبله كتاب موسى ( 2 ) . وفيما عدا ما أنزله الله على موسى فإن الإسلام لا يعترف به ، فسفر يشوع وسفر القضاة والملوك . . . ليست من الكتب المقدسة في نظر الإسلام ، والأنبياء السبعة عشر الذين أوردنا ذكرهم وتكلمنا عن أسفارهم هم أنبياء في نظر اليهود ، ولم يتعرض القرآن الكريم لهم ولا لكتبهم بأي ذكر ، وقد سبق أن أوردنا في الباب السابق هجوم بعض هؤلاء الأنبياء على بعض ، ورميهم بعضهم بعضا بالشعوذة والهوش والتظاهر ، لابتزاز الأموال بغير حق .
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآيتان 2 - 3 . ( 2 ) سورة هود الآية 17 .